رضا مختاري / محسن صادقي

1563

رؤيت هلال ( فارسي )

ومنصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندك شاهدان مرضيّان بأنّهما رأياه فاقضه « 1 » وروى شعيب بن يعقوب عنه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام قال : لا أجيز في الطلاق ولا في الهلال إلّا رجلين » « 2 » والجواب عن خبر الأعرابي وخبر ابن عمر : أنّه لا يلزم من عمله عند خبرهما انفرادهما بالرؤية : لأنّه حكاية حال ، فلعلّه عليه السّلام عرف ذلك من غيرهما . ولو قيل : الأصل عدم ذلك ، قلنا : الأصل لا يفيد اليقين ، والعمل بشهادة الواحد مناف لما هو معلوم من شرعه عليه السّلام ، فيكون الاحتمال المذكور أرجح من التمسّك بالأصل ، ولو قال : هو إخبار لا شهادة ، منعنا ذلك ، ومع ورود الصريح من الأخبار في اشتراط شاهدين يكون الاحتمال الذي ذكرناه أرجح . والجواب عمّا احتجّ به شيخنا : أنّ اشتراط الخمسين لم يوجد في حكم سوى قسامة الدم ، ثمّ لا يفيد اليقين ، بل قوّة الظنّ ، وهو يحصل بشهادة العدلين ، وبالجملة فإنّه مناف لما عليه عمل المسلمين كافّة ، فكان ساقطا . ولا اعتبار بالجدول ؛ لأنّ أصل ذلك مأخوذ من الحساب النجومي في ضبط مسير القمر واجتماعه بالشمس ، ولا يجوز التعويل على قول المنجّم ؛ لأنّه مبنيّ على قواعد ظنّيّة ، مستفادة من الحدس الذي يخطئ أكثر ممّا يصيب ، ولا يجوز التعويل على قوله ؛ لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما أنزل على محمّد » « 3 » ولا بالعدد ؛ فإنّ قوما من الحشويّة يزعمون أنّ شهور السنة قسمان : ثلاثون يوما ، وتسعة وعشرون يوما ، فرمضان لا ينقص أبدا ، وشعبان لا يتمّ أبدا ، محتجّين بأخبار منسوبة إلى أهل البيت عليهم السّلام ، يصادمها عمل المسلمين في الأقطار بالرؤية ، وروايات صريحة لا يتطرّق إليها الاحتمال ، فلا ضرورة إلى ذكرها . وكذا لا عبرة بغيبوبة القمر بعد الشفق ، فقد عوّل على ذلك قوم مستندين إلى رواية

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 316 - 317 ، ح 962 . ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 3 ، ص 164 ، ح 9252 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 1 ، ص 154 ، ح 15 ، مع تفاوت . وانظر عوالي اللآلي ، ج 3 ، ص 140 ، ح 30 ؛ وبحار الأنوار ، ج 59 ، ص 299 .